الحسن] مُختَصِّين بالفضلِ أخيه، اختصاصَ الأنوار بالكمائم، واللَّبَّات بالتمائم، فتذاكروا فقدَه، وكيف شفى منه الزمنُ حِقدَه. . . فهاج شجوُه، وبَانَ طربُه ولهوُه، وأرسل مدامعَه سجالًا، وقال ارتجالًا. . ." إلخ (?).
وكذا من الشعر قولُ النابغة:
فَمَا الْفُرَاتُ إِذَا جَاشَتْ غَوَارِبُهُ ... تَرْمِي أَوَاذِيُّهُ الْعَبْرَيْنِ بِالزَّبَدِ
يُمِدُّهُ كُلُّ وَادٍ مُتْرَعٍ لَجِبٍ فِيهِ ... رُكَامٌ مِنَ الْيَنْبُوتِ وَالْخَضَدِ
يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ المَلَّاحُ مُعْتَصِمًا ... بِالْخَيْزُرَانَةِ بَعْدَ الأَيْنِ وَالنَّجَدِ
يَوْمًا بِأَجْوَدَ مِنْهُ سَيْبَ نَافِلَةٍ ... وَلَا يَحُولُ عَطَاءُ الْيَوْمِ دُونَ غَدِ (?)
وربما طال الاستطرادُ لاقتضاء المقام ذلك، فيناسب عند الرجوع إلى الغرض المقصود أن يُنَبَّهُ السامعُ لذلك بإعادة الكلمة التي تربط الغرض، مثل كلمة "لولا" في قوله تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83)} إلى قوله: {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87)} [الواقعة: 83 - 87]؛ لأن أصلَ الكلام: "فلولا إذا بلغت الحلقوم ترجعونها إن كنتم صادقين في أنكم غير مربوبين". (?)