فلْيقتصِرْ على قدر الحاجة؛ فإنه إن زادَ على ذلك سَمُج، كما ترى في مُستطرَدات "حياة الحيوان" (?).
ولقد نال شيءٌ من ذلك بعضَ مواضع كتاب "كليلة ودمنة" لابن المقفع، على مكانته من علم البلاغة، إلا أنه كان كتابًا مترجمًا من لغة الفرس. ومن وجيزِ مُسْتَطْردَاتِه قولُه: "فلما قرب ذو القرنين من فُورِ الهندِيِّ، وبلغه ما قد أعدَّ له من الخيل التي كأنها قِطعُ الليل، مِمَّا لم يلقَهُ بمثلِه أحدٌ من الملوك الذين كانوا في الأقاليم، تخوَّف ذو القرنين من تقصيرٍ يقع به إن عجَّل المبارزة. . ." إلخ (?)، فلقد أسرع الرجوعَ إلى الغرض.
وقولُ الفتح في "قلائد العقيان": " [أخبرني ابن زرقون] أنه حضر مَجلسَ راح، ومَكنِس ظِباءٍ وأفراح، وفيهم جماعةٌ منهم الوزيرُ أبو بكر [بن القَبْطُرْنة]، شيخ الفُتُوَّة ومعرِضُ فتياتها المجلوة، ومعهم سعد بن المتوكِّل وهو غلام ما نضَا عنه الشبابُ بردَه، ولا أَذْوَى ياسَمينَه ولا وَردَه، فكان الوزيرُ وأخواه [أبو محمد وأبو