وقد يحتاج الدينُ وأهلُه إلى الاجتنان (?) بِجُنَّة القوة لحماية الحق، وإقامة الشريعة، كما أشار إليه قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ} [الحديد: 25]، فذلك هو موقع المقام الثالث. (?)

لذلك منح الله الأمة مجدِّدًا على رأس كل مائة سنة. روى أبو داود في سننه في أول كتاب الملاحم: "حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن شراحيل بن يزيد المعافري، عن أبي علقمة عن أبي هريرة - فيما أعلم - عن رسول الله قال: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة مَنْ يجدِّد لها دينها"، قال أبو داود: "رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني، لم يَجُز به

طور بواسطة نورين ميديا © 2015