الثالثُ أن يحصلَ مِنْ بعضِ صِيَغِ الاشتقاقِ ما يُوهِمُ معنًى مُسْتَبْشَعًا، مثل أنْ يُشتَقَّ مِنْ "همَّه الأمرُ" وزن فاعلة، فيقال عرضت له نازلة هامة، أي مهمة، فيُتَوَهَّم أنها الهامةُ بمعنى الدَّاهِية.

الرابعُ أن يكونَ معنى الكلمةِ سخيفًا، فيجب على الكاتبِ إنِ اضطر إلى التعبير عن مدلولها أن يتنَكَّبَ عنها إلى مسالك الكناية تنزيهًا للسان، كما جاء في القرآن العظيم: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43؛ المائدة: 6]، {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235]. ويُغتَفَرُ استعمالُ المبتذَلِ في مقام الهزل، أو الحكاية، أو المشاتمَة، مثل ما وقع في أوائل رسالة ابن زيدون المشهورة برسالة ولادة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015