الموازنة في هذا النظرُ إلى أنزه الأشياء وأقربها لمحاسن الموصوف.

والثاني كالموازنة بين أداء المعنى بالحقيقة أو بالمجاز، وبالتصريح أو بالكناية مثلا. فقد ذكر الأصوليون والبيانيون مقاماتِ العدول عن الحقيقة إلى المجاز (?)، ألا ترى أن المجاز قد يقبح في مقام الجد والحزن - مثلًا - مثل ما ترى في قول بعضهم: "دمعة أمطرتها عيني فأعشب لها قلبي" (?)؛ إذ لَا تناسبَ بين امتلاء القلب حزنًا وبين اعشيشاب الأرض، بل هو لخلاف المقصود أقرب. وكذا قولُ الزمخشري في رثاء شيخه أبي مُضر:

وَقَائِلَةٍ مَا هَذِهِ الدُّرَرُ الَّتِي ... تَسَاقَطُ مِنْ عَيْنَيْكَ سِمْطَيْنِ سِمْطَيْنِ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015