فقوله: "وما ينبغي حينئذ أن يُفرَح بها مقبلة، ولا يُؤسَى عليها مدبرة"، هو المعنى الأساسي. وقوله في الدنيا: "ولا شبيهَ لها إلا الأحلام. . ." إلخ الفقرات، وقوله: "وهو أخو الموت في كل شيء. . ." إلخ الفقرة، من قبيل إيضاح المعنى. وقوله: "الناس في الدنيا"، وقوله: "وكل ما تراه العين" مع بقية الكلام، ذلك كلُّه من قبيل تفصيل المعنى. وقد خلط ترتيبَها خلطًا تظهر به مقدرةُ المتعلم عند تمييز بعضها من بعض بحسب المراتب الثلاث المذكورة.

أساليب الإنشاء:

للإنشاء أساليبُ متنوعةٌ باختلاف الأغراض، والمعنِيُّ باختلاف أساليب الإنشاء اختلافُ مستعمَل الألفاظ، واختلافُ كيفيةِ ربطِ الجُمَل تبعًا لاختلاف الأغراض. وذلك أمرٌ وراء اختلافِ المعاني واختلاف مقتضيات الأحوال، المدوَّنُ لأولها علمُ اللغة والنحو والصرف، ولثانيها علم البلاغة، وهو الأمرُ الذي إذا حصل جاء الكلامُ عربيًّا، وبضياعه تضيع اللهجةُ العربية مع بقاء المفردات اللغوية، وبقاء قواعد فن البلاغة (?). ولهذا لا تجد مشابهةً بين كلام المتكلِّفين من الأدباء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015