بقوم سوءا فلا مردّ له، وإن الوليد بن يزيد بدّل نعمة الله كفرا، فسفك الدماء:
فسفك الله دمه، وعجّله إلى النار، وولّى خلافته من هو خير منه، وأحسن هديا:
يزيد بن الوليد، وقد بايعه الناس، وولّى على العراق الحارث بن العباس بن الوليد، ووجّهنى العباس لآخذ يوسف وعمّاله، وقد نزل الأبيض ورائى على مرحلتين، فخذ يوسف وعماله، لا يفوتنّك منهم أحد، فاحبسهم قبلك، وإياك أن تخالف فيحلّ بك وبأهل بيتك مالا قبل لك به، فاختر لنفسك أودع».
وقيل إنه لمّا كان بعين التّمر كتب إلى من بالحيرة من قواد أهل الشأم يخبرهم بقتل الوليد ويأمرهم بأخذ يوسف وعماله، وبعث بالكتب كلها إلى سليمان بن سليم ابن كيسان، وأمره أن يفرّقها على القوّاد، فأمسكها سليمان ودخل على يوسف، فأقرأه كتاب منصور إليه، وسهّل له طريق الهرب فهرب إلى البلقاء، ثم قبض عليه وقتل (?) سنة 27 هـ. (تاريخ الطبرى 9: 28)
ولما وجّه يزيد بن الوليد منصور بن جمهور إلى العراق كتب إلى أهل العراق كتابا فيه مساوى الوليد، فكان مما كتب به: