وكان علم الله بالغا فيك، فصرت كالذئب يتبع الضّرغام إذا ما الليل دجا (?) أو أتى الصبح، يلتمس فاضل سؤره، وحوايا فريسته، ولكن لا نجاة من القدر، ولو بالحق أخذت لأدركت ما رجوت، وقد رشد من كان الحق قائده، فإن يمكن الله منك ومن ابن آكلة الأكباد (?) ألحقتكما بمن قتله الله من ظلمة قريش على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، وإن تعجزا وتبقيا بعدى، فالله حسبكا، وكفى بانتقامه انتقاما، وبعقابه عقابا، والسلام».
(شرح ابن أبى الحديد م 4: ص 61)
وتوافق الفريقان على أن يقيما حكمين بينهما، ويعملا بما يتفقان عليه، فأقام معاوية عمرو بن العاص حكما عنه، وأقام علىّ أبا موسى الأشعرىّ حكما عنه، - على كره منه أيضا- فاتفق الحكمان على أن يكتب بينهما كتاب بعقد الصلح، واجتمعا عند علىّ رضى الله عنه، وكتب كتاب القضية بينهما بحضرته، فكتب فيه بعد البسملة:
«هذا ما تقاضى عليه علىّ أمير المؤمنين». فقال عمرو: اكتب اسمه واسم أبيه،