فكتب إليه الإمام علىّ رضى الله عنه:
«بسم الله الرحمن الرحيم. من على بن أبى طالب إلى معاوية بن صخر: أما بعد، فقد أتانى كتابك كتاب امرئ ليس له بصر يهديه، ولا قائد يرشده، دعاه الهوى فأجابه، وقاده فاتّبعه؛ زعمت أنك إنما أفسد عليك بيعتى خفرى (?) بعثمان، ولعمرى ما كنت إلا رجلا من المهاجرين، أوردت كما أوردوا، وأصدرت كما أصدروا، وما كان الله ليجمعهم على ضلال، ولا ليضربهم بالعمى، وما أمرت فلزمتنى خطيئة الأمر، ولا قتلت فأخاف على نفسى قصاص القاتل.
وأما قولك إن أهل الشأم هم حكام أهل الحجاز، فهات رجلا من قريش الشأم يقبل فى الشّورى، أو تحلّ له الخلافة، فإن سمّيت كذّبك المهاجرون والأنصار، ونحن نأتيك به من قريش الحجاز.
وأما قولك ادفع إلىّ قتلة عثمان، فما أنت وذاك؟ وها هنا بنو عثمان، وهم أولى بذلك منك (?) فإن زعمت أنك أقوى على طلب دم عثمان منهم، فارجع إلى البيعة التى لزمتك (?) وحاكم القوم إلىّ (?).
وأما تمييزك بين أهل الشأم والبصرة، وبينك وبين طلحة والزّبير، فلعمرى