332 - كتاب معاوية إلى سعيد بن العاص

وكتب إلى سعيد بن العاص:

«أما بعد: فإن كتاب مروان ورد علىّ من ساعة وقعت النازلة، تقبل به البرد (?) بسير المطىّ الوجيف، تتوجّس (?) توجّس الحيّة الذّكر خوف ضربة الفأس، وقبضة الحاوى، ومروان الرائد (?) لا يكذب أهله، فعلام الإفكاك (?) يا بن العاص ولات حين مناص؟ ذلك أنكم يا بنى أمية عمّا قليل تسألون أدنى العيش من أبعد المسافة، فينكر كم من كان منكم عارفا، ويصدّ عنكم من كان لكم واصلا، متفرّقين فى الشّعاب (?)، تتمنّون لماظة (?) المعاش.

إن أمير المؤمنين عتب عليه فيكم، وقتل فى سبيلكم، ففيم القعود عن نصرته، والطلب بدمه! وأنتم بنو أبيه وذوو رحمه، وأقربوه وطلّاب ثأره، أصبحتم مستمسكين بشظف (?) معاش زهيد، عمّا قليل ينزع منكم عند التخاذل، وضعف القوى، فإذا قرأت كتابى هذا فدبّ دبيب البرء فى الجسد النّحيف، وسر سير النجوم تحت الغمام، واحشد حشد (?) الذرّة فى الصيف لانجحارها فى الصّرد، فقد أيّدتكم بأسد وتيم.

وكتب فى الكتاب:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015