أتوقّع الفرصة فأثب وثبة الفهد أبصر غفلة مقتنصه، ولولا مخافة عطب البريد وضياع الكتب، لشرحت لكما من الأمر ما لا تفزعان معه إلى أن يحدث الأمر، فجدّا فى طلب ما أنتما وليّاه، وعلى ذلك فليكن العمل إن شاء الله، وكتب فى آخره:

وما بلغت عثمان حتى تخطّمت ... رجال ودانت للصّغار رجال (?)

لقد رجعت عودا على بدء كونها ... وإن لم تجدّا فالمصير زوال

سيبدى مكنون الضمائر قولهم ... ويظهر منهم بعد ذاك فعال

فإن تقعدا لا تطلبا ما ورثتما ... فليس لنا طول الحياة مقال

نعيش بدار الذّل فى كل بلدة ... وتظهر منا كأبة وهزال (?)

328 - كتاب مروان بن الحكم إلى معاوية

فلما ورد الكتاب على معاوية أذّن فى الناس: الصلاة جامعة، ثم خطبهم خطبة المستنصر المستصرخ، وفى أثناء ذلك ورد عليه قبل أن يكتب الجواب كتاب مروان بقتل عثمان، وكانت نسخته:

«وهب الله لك- أبا عبد الرحمن (?) - قوّة العزم، وصلاح النية، ومنّ عليك بمعرفة الحقّ واتّباعه، فإنى كتبت إليك هذا الكتاب بعد قتل عثمان أمير المؤمنين، وأىّ قتلة قتل؟ نحر كما ينحر البعير الكبير عند اليأس من أن ينوء (?) بالحمل،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015