وروى الطبري خطبة المهلب في أصحابه يوم هزموا فقال:
ثم إن الخوارج شدت على الناس بأجمعها شدة منكرة؛ فأجفل الناس، وانصابوا1 منهزمين لا تلوي2 أم على ولد؛ حتى بلغ البصرة هزيمة الناس! وخافوا السباء3، وأسرع المهلب حتى سبقهم إلى مكان يفاع4، في جانب عن سنن المنهزمين، ثم إنه نادى الناس: إلي إلي عباد الله؛ فثاب إليه جماعة من قومه؛ فاجتمع إليه منهم نحو من ثلاثة آلاف؛ فلما نظر إلى من قد اجتمع رضي جماعتهم، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: