واخضرت، وأسقيت، فروي ظمآنها، وامتلأ عطشانها؛ فكذلك نعدك أنت يا أمير المؤمنين، أضاء الله بك الظلمة الداجية1 بعد العموس2 فيها، وحقن بك دماء قوم أشعر خوفك قلوبهم3، فهم يبكون لما يعلمون من حزمك وبصيرتك، وقد علموا أنك الحرب وابن الحرب إذا احمرت الحدق، وعضت المغافير4 بالهام، عز بأسك، واستربط جأشك5، مسعار هتان، وكاف6 بصير بالأعداء، مغري الخيل بالنكراء7، مستغن برأيه عن رأي ذوي الألباب، برأي أريب، وحلم مصيب؛ فأطال الله لأمير المؤمنين البقاء، وتمم عليه النعماء، ودفع به الأعداء"، فرضي عنه هشام وأمر له بجائزة.

وروى صاحب الأغاني خطبة الكميت8 فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015