وإذا اجتهدوا واجتهدنا طمعنا فيهم، فقال الحجاج: إن العاقبة للمتقين، قال: كيف أفلتكم قطري؟ قال: كدناه ببعض ما كادنا به، فصرنا منه إلى الذي نحب، قال: فهلا اتبعتموه؟ قال: كان الحد عندنا آثر من الفل1، قال: أكنت أعددت لي هذا الجواب؟ قال: لا يعلم الغيب إلا الله؛ فقال: هكذا تكون والله الرجال، المهلب كان أعلم بك حيث وجهك، وأمر له بعشرة آلاف درهم، وحمله على فرس، وأوفده على عبد الملك بن مروان؛ فأمر له بعشرة آلاف أخرى.
"الكامل للمبرد 2: 232، والأغاني 13: 55، وشرح ابن أبي الحديد م1 ص405، وزهر الآداب 3: 93".