الْحَزَنَ (?) إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (?) والله ما حزنتهم الدنيا، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، وإنه من لم يعتزّ بعزّ الله تقطّع نفسه حسرات اه (?) وكلام الحسن وما ذكرته من كلام غيره، يدل على أن الآية محكمة (?).
وقول سيبويه الذي قاله: فيه نظر، لأنه قال: لم يؤمر (المسلمين) (?) يومئذ أن يسلموا على المشركين، وهذا ليس بأمر، إنما هو (شيء) (?) حكاه الله عزّ وجلّ عنهم وأثنى عليهم به (?) (?).
فإن قيل: أراد سيبويه- رحمه الله- لم يؤمروا أن يسلموا عليهم، فكيف يسلمون عليهم؟
قلت: لا يفتقرون في ذلك إلى أمر من الله عزّ وجلّ، فقد كانوا يسلّمون عليهم، وإن كان سلام عليكم أصله الدعاء، إلّا أنه (?) قد يقوله من لا يريد الدعاء، إنما يريد الإحسان والإجمال في المخاطبة.