قال (?): فاقتضى قوله عزّ وجلّ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا أن من يسأل عن العهد يجوز أن يدخل الجنة، ثم نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّ ... أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (?).
وليس الأمر كما قال: فإن قوله عزّ وجلّ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ... الآية.
نزلت في اليهود (?)، وعهد الله عزّ وجلّ: ما (?) في كتابهم من نعت النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيننه (?) للناس ولا يكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا (?).
وقيل: إن قوما من اليهود اشتدت عليهم معيشتهم فلجئوا إلى المدينة، فلما رجعوا سألهم رؤساؤهم عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا: هو الصادق لا شك فيه، (فقالوا) (?) رؤساؤهم: حرمتم أنفسكم برّنا ونفعنا، فحكوا من كتبهم صفة النبي صلّى الله عليه وسلّم وأثبتوا صفة غيره، وقالوا لرؤسائهم: إنا كنا غالطين (?)، وقالوا: إن الأمر فيه كما تقولون، وأخرجوا