القتل دونها، ثم قال لنبيّه- صلّى الله عليه وسلّم-: وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ، لأنه صلّى الله عليه وسلّم- لما وقف على (?) حمزة- رضي الله عنه-، فنظر إلى شيء لم ينظر قط إلى شيء كان أوجع لقلبه منه، ونظر إليه وقد مثل به فقال: (رحمة الله عليك، فإنك كنت- ما علمتك- فعولا للخيرات، وصولا للرحم، ولولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أدعك حتى تحشر (?) من أفواه شتى، أما والله مع ذلك لأمثلنّ بسبعين منهم)، فنزل جبريل- عليه السلام- والنبي- صلّى الله عليه وسلّم- واقف- بخواتيم سورة الحل وَإِنْ عاقَبْتُمْ ... الآيات (?) الثلاث، فصبر النبي- صلّى الله عليه وسلّم- وكفّر عن يمينه، ولم يمثل بأحد، فقوله عزّ وجلّ- لنبيه- صلّى الله عليه وسلّم-:
وَاصْبِرْ، كما يقال لمن يعزّى في مصيبة: (واصبر) (?) واحتسب، وهذا حكم باق إلى يوم القيامة، لم ينسخ، وكل من نزلت به نازلة، فهو مأمور بالصبر، وهذه السورة مكية إلّا الآيات (?) الثلاثة (?).