ليس فيها ناسخ ولا منسوخ. وزعم من لا معرفة له أن قوله عزّ وجلّ: تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (?) منسوخ بقوله- عليه السلام-: (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به) (?)، فهذا باطل ظاهر البطلان (?)، لأن هذا خبر أخبر الله (?) عزّ وجلّ به عن يوسف- عليه السلام- فكيف يصح نسخه؟.
ولأن يوسف- عليه السلام- سأل الله الوفاة على الإسلام، ونحن نسأل الله عزّ وجلّ برحمته وبكرمه أن يقبضنا على الإسلام، وليس قول النبي- صلّى الله عليه وسلّم- في الحديث المذكور من هذا، إنما ذلك فيمن اشتد ألمه لضر نزل به، فتمنى (?) الخلاص منه بالموت ضجرا وكراهة لما ابتلي به.