والظاهر أن قوله عزّ وجلّ: وَأُولُوا الْأَرْحامِ ليس بناسخ لما ذكروه، وإنّما المعنى: أن أولي (?) الأرحام المهاجرين بعضهم أولى ببعض، أي أن الموارثة من الرحم (?)، والقرابة من (?) المهاجرين: أولى من التوارث بالهجرة، وإذا اجتمع القرابة والهجرة، كان ذلك مقدما على مجرد الهجرة الذي كانوا يتوارثون به، وإنّما نسخها آية المواريث (?).
واختار الطبري أن (?) تكون الولاية بمعنى: النصرة (?)، وليس كما قال، ولو كان (?) الولي في اللغة: الناصر، لأن قوله عزّ وجلّ: وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ: يرد ذلك (?).
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي- صلّى الله عليه وسلّم- لمّا آخى بين أصحابه كانوا يتوارثون بذلك ثم نسخ بالآية المذكورة (?).