فإن قلت: فيكون قوله عزّ وجلّ في النساء فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ منسوخا بهذه؟ قلت:

آية النساء في قوم منهم بأعيانهم، وقد قيل في معنى قوله عزّ وجلّ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ لا تخبر بأسمائهم (?).

الرابع والعشرون: قوله عزّ وجلّ فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ (?).

قالوا: نسخ بآية السيف (?)، وليس كما قالوا، لأن هذه الآية إنما نزلت بعد الأمر بالقتال، ولكن (لما) (?) تثبطوا عن القتال على ما ذكر (في) (?) الآيات قبلها، وبيتوا غير ما قالوا من إظهار الطاعة، قال له الله عزّ وجلّ فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ولا تعتمد على نصرهم، فإن تخلّفوا عنك ولم يخرجوا معك فما كلّفت غير نفسك وحدها (وحرض المؤمنون)، أي وما (?) يلزمك (?) في أمرهم إلّا التحريض (?)، وفي هذا تحريك لهم وإلهاب.

وقيل: دعاهم إلى الخروج إلى (?) بدر الصغرى (?)، فكرهوا الخروج فخرج رسول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015