لساني فقال: «اقرأ ثلاثا من (آل حم)»، فقال مثل مقالته الأولى، فقال: «اقرأ ثلاثا من (المسبحات)»، فقال مثل مقالته، ثم قال الرجل: ولكن أقرئني سورة جامعة، قال:
«فاقرأ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها» فقرأ حتى فرغ منها فقال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها شيئا ابدا، ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أفلح الرويجل (?)، أفلح الرويجل، أفلح الرويجل (?)». والرويجل: تصغير رجل على غير قياس وكأنه تصغير (راجل)، يقال: رجل ورجيل ورويجل (?).
وعن أبيّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ سورة العصر (?) ختم الله له بالصبر، وكان مع أصحاب الحق يوم القيامة، ومن قرأ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ أعطى من الأجر بعدد من استهدى (?) بمحمد صلّى الله عليه وسلم، ومن قرأ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ عافاه الله أيام حياته في الدنيا، ومن قرأ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من طاف بالكعبة واعتكف بها، ومن قرأ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ غفر الله له إن كان مؤديا للزكاة» (?).