وقال جميع المعتزلة: «إنّ كلام الله تعالى مثل كلام المخلوقين، وإنّ البشر يقدرون على الإتيان بمثله، وبما هو أفصح منه، وإنما منعوا من ذلك في بعض الأوقات» (?).

والدليل على أن القرآن غير مخلوق قول الله عزّ وجلّ: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (?).

فلو كان القرآن مخلوقا لكان مخلوقا بقول آخر وأدّى ذلك إلى أن لا يوجد منه سبحانه فعل أبدا.

اذ لا بد أن يوجد (?) قبل ذلك الفعل أفعال هي أقوال ليس لها غاية، وذلك محال (?)، ثم إنّ المخلوقات قسمان: جسم وعرض، فلو كان القرآن مخلوقا: لكان (?) إمّا جسما وإمّا عرضا، والجسم يقوم بنفسه.

فلو كان القرآن جسما: لكان قائما بنفسه، ويلزم من ذلك وجود كلام غير قائم بمتكلم.

ولا يصح أيضا أن يكون عرضا مخلوقا، لأنّه لو كان كذلك: لم يخل أن يقوم بنفس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015