فذلك (?) كله من باب اختلاط الجائز بالممنوع (?) فتحرم (?) الفتيا حينئذٍ بتلك الأقوال حتى يتعيَّن (?) المتأخر منها (?) ، أو يعلم (?) أنها محمولة على أحوال مختلفة أو أقسام متباينة، فيحمل [كلُّ قولٍ] (?) على حالةٍ أو قِسْمٍ، ولا تكون (?) حينئذٍ أقوال (?) في مسألة واحدة، بل كل مسألة فيها قول.

وأما القولان في الموطن الواحد إذا لم يُشِرْ إلى تقوية أحدهما توجَّه (?) التخيير بينهما قياساً على تعارض الأمارتين، فإن نصوص المجتهد بالنسبة إلى المقلد كنسبة نصوص صاحب الشرع للمجتهد (?) ، ولذلك (?) يُحمل عامُّ (?) المجتهد على خاصِّهِ، ومطلقُه على مقيَّدِه، وناسخُه على منسوخه، وصريحُه على مُحْتَمله (?) ، كما [يُعمل ذلك في نصوص صاحب الشرع] (?) . وأما كيف يُتصَوَّر أن يقول المجتهد في المسألة قولان، مع أنه لا يُتصوَّر عنده (?) الرجحان إلا في أحدهما؟ فقيل معناه: أنه أشار إلى أنهما قولان للعلماء (?) وأنهما احتمالان يمكن أن يقول بكل واحد منهما عالم لتقاربهما من الحق، وأما أنه جازم بهما فمحال ضرورة (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015