حكم إثبات أصول العبادات بالقياس

ص: الخامس: قال الجُبَّائي (?) والكرخي (?) لا يجوز إثبات أصول العبادات (?)

بالقياس (?) .

الشرح

حجة المنع: أن الدليل ينفي العمل بالظن (?) ، خالفناه في إثبات فروع العبادات بالقياس (?) ، فيبقى على مقتضى الدليل في أصولها (?) . والفرق أن أصل العبادة أمر مهمٌّ في الدين، فيكون بالتنصيص من جهة صاحب الشرع لاهتمامه به. والفرع بعد ذلك ينبه عليه أصله، فيكفي فيه القياس.

حجة الجواز: أن الشريعة إذا وجد فيها أصل عبادة لنوع من المصالح، ووجد ذلك النوع من المصالح في فعل آخر، وجب أن يكون مأموراً به عبادة قياساً على ذلك النوع الثابت بالنص تكثيراً للمصلحة. والأدلة الدالة على القياس لم تُفرِّق بين مصلحة ومصلحة، وما ذكرتموه من الفرق معارَضٌ بأن مصلحة أصل العبادة إمَّا أعظم من مصلحة الفرع أو مثلُها (?) ؛ لأن الأصل لا يكون أضعف من فرعه، وعلى كل تقدير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015