المركب، ولا تلك العلية (?) ؛ لتقدُّم ذلك على عدمه، وإلا لزم تحصيل الحاصل (?) ، فقد وُجِدت العلة العقلية بدون أثرها وهو نقض (?) العلة العقلية، وهو محال.
فإن قلت: هذا يقتضي ألاّ يوجد مركب في العالم، وهو خلاف الضرورة.
قلتُ: لا معنى للمركّب في (?) الخارج إلا تلك الأجزاء، والمجموع إنما هو صورة (?) ذهنية، أما العليَّة (?) فهي حكم شرعي خارجيٌّ عَرَضيٌّ (?) لذلك المركب فافترقا.
والجواب: أن نقض العلة العقلية غير لازم؛ لأنه إذا عُدِم جزءٌ من الثلاثة عُدِمت الثلاثة، والباقي بعد ذلك هو جزء الاثنين لا جزء الثلاثة (?) ، فإذا عُدِم أحد (?) الاثنين الباقيين الآن يُعدم مجموع الاثنين، فعَدَمه علةٌ لعدم الاثنين لا لعدم الثلاثة (?) ؛ لأن عدم الباقي ليس جزء الثلاثة؛ فإن جزئية الثلاثة أمر نسبي يذهب عند ذهاب أحد الطرفين وهو الثلاثة (?) .
ص: الثامن: يجوز التعليل بالعلة القاصرة (?) عند