ولأن (?) العلة وصف وجودي؛ لأنها نقيض [أن لا عليَّة] (?) المحمولةِ على العدم و (?) ((لا عليَّة)) عَدَمٌ، فتكون العلة (?) وجودية (?) ، والصفة الوجودية لا تقوم بالعدم ولا المعدوم، وإلا لزمنا الشكُّ في وجود الأجسام؛ لأنا لا نرى من العالم إلا أعراضه، فإذا جوَّزنا قيام الصفات الوجودية بالمعدوم، جوَّزنا أن تكون هذه الألوان قائمة بالمعدوم فلا يوجد شيءٌ من أجزاء العالم، وهو خلاف الضرورة.

والجواب عن الأول: أن العدم* الذي يقع (?) التعليل** به لابد أن يكون عدم شيءٍ بعينه، فهو عَدَمٌ متميِّزٌ فيصح التعليل به، كما تقول عدم علة التحريم علة الإباحة في جميع موارد الشريعة؛ لأن الإسكار علة التحريم والتنجيس، فإذا عُدِم ثَبَت التطهيرُ والإباحة. وعن الثاني: قولنا " لا عليّة "، حَرْف سَلْبٍ دخل على اسم سَلْبٍ؛ لأن العليَّة عندنا نِسْبة وإضافة (?) ، والنسب والإضافات عدمية عندنا، والسلب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015