مزاج الإنسان ملاءمةً لا تحصل بين الإنسان والأرز، فإنَّ الأرز حارٌّ يابِسٌ [يُبْساً شديداً ينافي مزاج الإنسان] (?) ، فحَرُم الربا في البرِّ، ومُنِع بَدَلُ واحدٍ منه باثنين؛ لأجل هذه الملاءمة الخاصة التي لا توجد في غير البرِّ (?) ، فهذه (?) علة قاصرة لا محلٌّ، وأما وصف البُرِّيَّة بما هي بُرِّيَّة فهو المحل (?) ، فلذلك حسن من الإمام تخريج التعليل بالمحل على التعليل بالعلة القاصرة، ولو كانا شيئاً واحداً لم يحسن التخريج ولا التفريع، إذا ظهر لك الفرق بينهما فكل ما يذكر في العلة القاصرة من الحِجَاج بين الفريقين نفياً وإثباتاً هو بعينه ها هنا، فيكتفى بذلك عن ذكره ها هنا.
ص: الثاني: الوصف إن لم يكن منضبطاً جاز التعليل بالحكمة (?) ، وفيه خلافٌ (?) ،