الفصل السادس
في أنواعها
وهي أحَدَ عَشَرَ نوعاً:
ص: الأول: التعليل بالمحلِّ، فيه خلاف (?) ، قال الإمام: إنْ جوَّزنا أن تكون العلةُ قاصرةً جوَّزناه، كتعليل الخمر بكونه خمراً، أو البُرِّ يحرم الربا فيه لكونه بُرّاً (?) .
الشرح
العلة* القاصرة: هي العلة (?) التي لا توجد في غير محلِّ النص، كوصف البرِّ والخمر إذا قلنا إن الخمر خاص بما عُصِر من العنب (?) على صورة خاصة. والخلاف في العلة القاصرة هو مع الحنفية، منعوها وأجازها الجمهور (?) . غير أن الفرق بين المحلِّ والعلة القاصرة - من حيث الصورةُ والمعنى لا من حيث جوازُ التعليل - أن (?) العلة القاصرة قد تكون وصفاً اشتمل عليه (?) محل النص لم يوضع اللفظ له، والمحل ما وضع اللفظ له، كوصف البُرِّيَّة مثلاً (?) إذا قيل: إنَّ البر اشتمل على نوع من الحرارة والرطوبة لاءم به