مع بقاء الخلاف في صورة النزاع.
الشرح
القول بالموجَب يدخل في العلل والنصوص وجميع ما يستدل به، ومعناه الذي يقتضيه ذلك الدليل ليس هو المتنازع فيه، وإذا لم يكن المتنازع فيه أمكن تسليمه واستبقاء الخلاف على حاله في صورة النزاع.
مثاله في العلل: قول القائل الخيل (?) حيوان يُسابق عليه فتجب (?) فيه الزكاة كالإبل؛ فإن الخيل يُسابق عليها كالإبل، فيقول السائل: أقول بموجَب هذه العلة، فإن الزكاة عندي واجبة (?) في الخيل إذا كانت للتجارة، فإيجاب الزكاة (?) من حيث الجملة أقول به، إنما النزاع إيجاب الزكاة في رقابها من حيث هي خيل (?) ، فسلَّم ما اقتضته العلة، ولم يضره (?) ذلك في صورة النزاع.
ومثاله في النصوص: قول المستدل: إن المُحْرم لا يُغَسَّل ولا يُمَسُّ بطيبٍ، لقوله صلى الله عليه وسلم في محرم وَقَصَتْ به ناقته: ((لا تُمِسُّوه بطيبٍ فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)) (?) يقول السائل: النزاع ليس في ذلك المحرم الذي ورد فيه النص، وإنما النزاع في المحرمين في زماننا، والنص ليس فيه عموم يتناولهم، إنما هو في شخص مخصوص (?) ، فلا يضرنا