حجة المنع: أن الأصل ألا (?) يعتبر في الشرائع إلا المصالح أو درء المفاسد، فما لم يعلم فيه تحصيل مصلحة ولا درء مفسدة وجب ألاَّ يعتبر، ولأن الصحابة رضوان الله عليهم إنما نُقِل عنهم العمل بالمناسب، أما غير المناسب فلا، فوجب بقاؤه على الأصل في عدم الاعتبار (?) .

المسلك الثامن: تنقيح المناط

ص: الثامن: تنقيح المناط، وهو إلغاء الفارق فيشتركان في الحكم (?) .

الشرح

قد تقدَّم الخلاف (?) في موضوع تنقيح المناط (?) هل هو إلغاء الفارق أو تعيين العلة من أوصاف مذكورة؟.

والدليل على أنه حجة بهذا التفسير: أن الأصل في كل مِثْلين أن يكون حكمهما واحداً، فإذا استوت (?) صورتان، ولم (?) يوجد بينهما فارق، فالظن القوي القريب من القطع أنهما مستويان في الحكم، ونجد في أنفسنا من اعتقاد الاستواء في الحكم ها هنا أكثر مما نجده في الطرد والشبه، والعلم بهذا التفاوت ضروري عند من سلك مسالك الاعتبار والنظر، فوجب كونه دليلاً على عليَّة (?) المشترك على سبيل الإجمال، وإن كُنَّا لا نعيِّنه، بل نجزم بأن ما اشتركا فيه هو موجب العلة (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015