وأما المصلحة المرسلة: فالمنقول أنها خاصة بنا، وإذا افتقدْتَ (?) المذاهب وجدْتَهم إذا قاسوا أو جمعوا وفرقوا بين المسألتين لا يطلبون شاهداً بالاعتبار لذلك المعنى الذي به جمعوا أو فرقوا، بل يكتفون بمطلق المناسبة، [وهذه هي] (?) المصلحة المرسلة، فهي حينئذٍ في جميع المذاهب (?) .
ومن المعلوم أن المصلحة المرسلة أخص من مطلق المناسب* ومطلق المصلحة؛ لأن مطلق (?) المصلحة قد تلْغى كما تقدَّم في زراعة العنب، فإن المناسبة تقتضي ألاَّ يُزْرع سدّاً لذريعة الخمر، لكن أجمع المسلمون على إلغاء ذلك (?) ، وكذلك المنع من التجاور في البيوت خشية الزنا فإنه مناسب، لكن أجمع المسلمون على جواز المجاورة بالنساء في الدُّوْر الجامعة وإلغاء هذا المناسب (?) ، فالمناسب حينئذٍ أعم من المرسلة، لأن المرسلة مصلحة بقيد (?) السكوت* عنها فهي أخص.
ص: الرابع: الشَّبَه (?) قال القاضي أبو بكر: هو الوصف الذي لا يناسب