احتجوا بوجوهٍ، أحدها: قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (?)
والحكم بالقياس حكم بغير ما أنزل الله. وثانيها: قوله عليه الصلاة والسلام: ((تعمل هذه الأمة بُرْهةً بالكتاب وبُرْهةً بالسنة وبُرْهةً بالقياس فإذا فعلوا ذلك فقد ضَلُّوا)) (?) . وثالثها: أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يذمُّون القياس، قال الصدِّيق رضي الله عنه: ((أيُّ سماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرضٍ تُقِلُّني إذا قلتُ في كتاب الله برأيي)) (?) ، وقال عمر رضي الله عنه: ((إيَّاكم وأصحابَ الرأي فإنهم أعداءُ السُّنَن (?)
أعْيَتْهم الأحاديثُ أن يُحْصُوها (?) ،
فقالوا بالرأي فضَلُّوا وأضلُّوا)) (?) . وقال