تذمَّم الراوي وأخذه [في ذمته] (?) عند الله تعالى، وذلك يقتضي وثوقه بعدالته، أما إذا أسند فقد فوَّض أمره للسامع ينظر فيه ولم يتذمَّمه، فهذه الحالة أضعف من الإرسال (?) .

المراسيل التي يقبلها الشافعي

فرع: نُقِل عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال: لا أقبل المراسيل (?) إلا مراسيل سعيد بن المسُيَّب (?) ، فإني اعتبرتها فوجدتها مسندةً (?) ، ففي الحقيقة ما اعتبر إلا مسنداً.

قال القاضي عبد الوهاب (?) في " الملخص ": ظاهر مذهب الشافعي رد المراسيل مطلقاً وهو قول أصحاب الحديث، ومن أصحابه من يقول: إن مذهبه قبول مراسيل الصحابة، وأما مراسيل التابعين فيعتبرها بأمور تقويها (?) ، أحدها: إذا كان ظاهر حاله أن ما يرسله يسنده (?) غيره (?) . وثانيها: أن ما أرسله قال به بعض الصحابة. وثالثها: أن يفتي به عامةُ العلماء. ورابعها: أن يُعْلم [من حاله] (?) أنه إذا سمَّى لا يُسمِّي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015