الشرح

حجة الحنفية: أن اعتبارَ الفرعِ، فرعُ اعتبار الأصل، والأصل أنكر أن يكون الفرع روى عنه فلا يقبل الفرع، كما لو قال الأصل في الشهادة: لم أعلم هذه الشهادة، أو أجْزِمُ بعدم تحمُّلِها، فإن الشهادة لا تقبل.

قال الإمام فخر الدين (?) : إذا لم يجزم بعدمه بل قال: لا أذْكُر أنه رواه عني قُبِلتْ رواية الفرع، لأن عدالته تقتضي (?) صدقه، وعدم علم الأصل لا ينافي صدقه (?) ، فالمُثْبت مقدَّم على النافي، وإن جزم الأصل بعدم الرواية ولم يجزم الفرع بل قال: الظاهر أني رويته، قدم الأصل لجزمه، وإن جزم كل واحد منهما: هذا بالرواية وهذا بعدمها حصل التوقف، إذ ليس أحدهما أولى من الآخر.

ووجه قول أصحابنا: أنه يقبل في شك الأصل أن عدالة الفرع تمنعه الكذب، والشك من الأصل لا يعارض اليقين.

هل يشترط في الراوي الفقه؟

والمنقول عن مالك رحمه الله أن الراوي إذا لم يكن فقيهاً فإنه كان يَتْرك روايته* (?) ووافقه أبوحنيفة (?) ، وخالفه الإمام فخر الدين وجماعة (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015