حجة اشتراط العدد في الجميع: أن التجريح والتعديل [صفتان فيحتاجان] (?) إلى عَدْلين فصاعداً كالترشد والتسفيه والكفاءة وغيرها.
حجة القاضي أبي بكر: أن الرواية يكفي فيها الواحد على الصحيح فأصلها كذلك، والشهادة لا يكفي فيها الواحد، فلا يكفي في أصلها (?) الواحد تسويةً بين البابين والفروع والأصول (?) ، وأما إبداء أسباب التجريح و (?) التعديل (?) فالفقه (?) فيه أن المُجرِّح والمُعدِّل إذا كان (?) عالماً مبرزاً (?) اكتفى الحاكم بعلمه عن سؤاله، فإن العالم لا يجرِّح إلا بما لو صرَّح به للحاكم (?) كان جرحاً، وكذلك التعديل.
وأما اختلاف المذاهب (?) : فالعالم المُتْقِن لا يجرح بأمرٍ مُخْتَلف فيه يمكن أن يصح التقليد فيه، ولا يُفسِّق بذلك إلا جاهل، فما من مذهب إلا وفيه أمور ينكرها أهل المذهب الآخر، ولا سبيل إلى التفسيق بذلك، وإلا لفسَّقتْ كلُّ طائفةٍ الطائفةَ (?) الأخرى، فتفْسُق جميع الأمة، وهو خلاف الاجماع، بل كل من قلَّد تقليداً صحيحاً فهو مطيع لله تعالى، وإن كان غيره من المذاهب يخالفه (?) في ذلك.