وقولي "بعض الصغائر": معناه أن من الصغائر ما لا يكون فيه إلا مجرد المعصية (?) كالكِذْبة التي لا يتعلق بها ضرر، والنظر لغير ذات مَحْرم، ومنها (?) ما يكون دالاً على الاستهزاء بالدين أو (?) المروءة كما لو قَبَّل امرأة في الطريق أو أمسك (?) فرجها بحضرة الناس (?) غير مُكْتَرِث بهم، فهذه أفعال من لا يوثق بدينه ولا مروءته، فلا تأمنه في (?) الشهادة على الكذب فيها.
فائدة (?) : (?) ما تقدَّم من أن الكبيرة تَتَبْع عِظَم المفسدة، فما لا تعظم مفسدته لا يكون كبيرة، استثنى صاحب الشرع من ذلك أشياء حقيرةَ المفسدة، وجعلها مسقطة للعدالة موجبة للفسوق (?) لقبح ذلك الباب (?) في نفسه لا لعظم المفسدة، وذلك (?) كشهادة الزور فإنها فسوق (?) مطلقاً وإن كان (?) لم يُتْلِف بها (?) على المشهود عليه إلا (?) فَلْساً واحداً (?) ، ومقتضى القاعدة (?) : أنها لا تكون كبيرة إلا إذا عظمت