الشرح
حجة الجمهور: أنَّا نجد العلم التواتري [حاصل] (?) للصبيان والنسوان ومن (?) ليس له أهلية النظر، [فلو أنه نظري لما حصل إلا لمن له أهلية النظر] (?) .
حجة الفريق الآخر: أنا نعلم بالضرورة أنَّ المخبرين إذا توهّم السامع أنَّهم مُتَّهمون فيما أخبروا به لا يحصل له العلم، وإذا لم يتوهم ذلك حصل له العلم، وإذا علم أنَّهم من أهل الدِّيانة والصدق حصل له العلم بالعدد اليسير منهم (?) ، وإذا لم يحصل له العلم بأنهم كذلك ـ بل بالضِّد ـ لم يحصل العلم بإخبار الكثير منهم، وإذا كان العلم يتوقف حصوله على ثبوت أسبابٍ وانتفاء موانع، فلابد من النظر في حصول تلك الأسباب وانتفاء تلك الموانع: هل حصلت كلها أو بعضها؟ فيكون العلم الحاصل عَقِيْب التواتر نظرياً لتوقفه على (?) النظر.
والجواب: أن ذلك صحيح، لكن تلك المقدمات حاصلة في أوائل الفطرة (?) ، فهذا (?) العلم لا يحتاج إلى كثير (?) تأمل، ولا يقال للعلم: إنه نظري إلا (?) إذا لم يحصل إلا لمن له أهلية النظر، وقد بيَّنَّا أن الأمر ليس كذلك (?) .