وقالت المعتزلة: لفظ الكذب ليس موضوعاً لعدم المطابقة كيف كانت (?) ، بل لعدم المطابقة مع القصد لذلك (?) ، وبهذه الطريقة تثبت الواسطة، فإنه قد لا يكون مطابقاً ولا يقصد ذلك (?) ولا يعلم؛ فلا يكون صدقاً لعدم المطابقة ولا كذباً لعدم القصد [لعدم المطابقة] (?) .
حجتنا (?) : قوله عليه السلام: "مَنْ كَذَب عليّ متعمِّداً فَلْيتَبَوأْ مَقْعَدَه من النَّار" (?) . فلما قيدَّه بالعَمْد دل (?) على تصوره بدون العمد، كما قال تعالى {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكم مُتَعَمِّداً} . (?)
وقال عليه السلام: "كفى بالرجل كذباً أنْ يُحدِّث بكلِّ ما سمع" (?) ، فجعله كاذباً إذا حدَّث بما سمع، وإن كان لا يعلم عدم مطابقته، فدل على أن القصد لعدم المطابقة ليس (?) شرطاً في تحقق (?) مسمَّى
الكذب.
حجة المعتزلة: قوله تعالى حكاية عن الكفار "أَفْتَرَى على اللهِ كذباً أمْ به