وأما وجه كونه قطعياً عند الجمهور (?) ، فهو ما حصل من العلم الضروريّ (?) من استقراء نصوص الشريعة بأنه حجة وأنه معصوم، والقائل بأنه ظني يلاحظ ما يستدل (?) به العلماء من ظواهر الآيات والأحاديث التي لا تفيد إلا الظن، وما أصله الظن أولى أن يكون ظنيَّاً.
ووجه الجواب: أن الواقع في الكتب (?) ليس هو المقصود، فإنَّا نذكر آيةً خاصةً أو خبراً خاصاً وذلك لا يفيد إلا الظن قطعاً. قال التَّبْرِيْزِيّ في كتابه المسمى
بـ" التنقيح في اختصار المحصول " (?) : ((وليس هذا (?) مقصود العلماء، بل هذا
الخبر مضاف (?) إلى (?) الاستقراء التام الحاصل من تتبُّع موارد الشريعة ومصادرها، فيحصل من ذلك المجموعِ القطعُ بذلك المدلول، وأن الإجماع حجة، والعلماء
في الكتب (?) ينبِّهون بتلك الجزئيات من النصوص على ذلك الاستقراء الكلي؛ وليس في الممكن أن يضعوا (?) ذلك المفيد للقطع في كتاب، كما أن المنبِّه (?) على سخاء