فيا أولى العقول ويا أولى النهى ... ألا منكر منكم للبدع
تهان مساجدنا بالسماع ... وتكرم مثل ذاك البيع
وكما قال آخر:
أيا جيل ابتداع شر جيل ... لقد جئتمُ بأمر مستحيل
أفي القرآن قال لكم إلهي ... كلوا مثل البهائم وارقصوا لي
حاشاه.
فإذاً: الضرب على الدف أو الطبل في الذكر، هذا أشد تحريماً من الضرب على الدف في اللهو؛ لأنهم يصدق فيهم قول الله ربنا عز وجل في كتابه: {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} [الأعراف: 51].
وقال تبارك وتعالى في حق المشركين: {وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35].
{وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ} عبادتهم لله.
{عِنْدَ الْبَيْتِ} الحرام.
{إِلَّا مُكَاءً} صفيراً، وأنتم ترون الشباب الآن كيف يصفرون، هذا إرث ورثه الكفار بعضهم من بعض، وكان المشركون في عهد الجاهلية في بيت الله الحرام يتقربون إلى الله بالصفير والتصفيق.