ثم قال عند الثالثة: «لمن شاء» كراهة أن يتخذها الناس سنة. «حم خ دن قط».
وقال أنس: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري حتى يخرج النبي وهم كذلك يصلون ركعتين قبل المغرب لم يكن بين الأذان والإقامة شيء. وفي رواية: إلا قليل «حم خ ابن نصر».
وفي رواية: فقيل له: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا. «م د قط: 100» وله شاهد من حديث عقبة عند «خ حم قط ابن نصر».
وأما ما أخرجه أبو داود وحده «202» من طريق شعبة عن أبي شعيب عن طاوس قال: سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب فقال: ما رأيت أحدا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهما. فهو مع كونه نافيا - وقد علم أن المثبت مقدم على النافي - لا يقاوم في الصحة ما تقدم فإن أبا شعيب هذا اسمه شعيب وليس بالمشهور كثيرا وقد قال فيه أبو زرعة: «لا بأس به»، وكذا في «التقريب» وقد سكت على الحديث في «التلخيص» «4/ 8» وفي «الدراية» «119» وأ / االنووي فقال في «المجموع» «4/ 8»: «إن إسناده حسن». والله أعلم.
- ثم إني بعد كتابة ما تقدم رجعت إلى «المحلى» لابن حزم فإذا به يقول «2/ 254» - وقد ذكر حديث ابن عمر هذا -:
«إنه لا يصح لأنه عن أبي شعيب أو شعيب ولا ندري من هو».
[الثمر المستطاب «1/ 62»].
وأما إذا وضع العشاء وكانت نفسه تتوق إليه فعليه أن يبدأ به ولو أدى ذلك إلى تأخير الصلاة قال عليه الصلاة والسلام:
«إذا قدم العشاء فابدؤوا به قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم» «متفق