إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنتهم. / قال: فقامت المرأة ذات ليلةٍ بعدما ناموا، فجعلت كلما أتت على بعير رغا، حتى أتت على الغضباء، فأتت على ناقةٍ مجرسةٍ (?) ذلولٍ، فركبتها، ثم وجهتها [قبل] المدينة. قال: ونذرت إن الله أنجاها عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة، فقيل: ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنذرها، أو أتته، فأخبرته. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بِئْسَ مَا جَزَتْهَا» أو: «بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا أَنَّ اللهَ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا» .
قال: ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فى مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» .
وقال وهيب ـ يعنى ابن خالدٍ ـ: وكانت ثقيف حلفاء لبنى عقيلٍ. وزاد حماد ابن سلمة فيه: وكانت الغضباء داجنًا لا تمنع من حوضٍ ولا من نبتٍ. قال عفان: مجرسةً معودةً (?) .
رواه مسلم وأبو داود والترمذى، والنسائى من حديث أيوب به (?) .