بالمدائن قرب البصرة، وهو متوجه إلى أعلى الكوفة، ومعه امرأته وولده معاوية، فقال: هذا رجل من أصحاب محمد، نسأله عن حالنا وأمرنا ومخرجنا، فقالوا: بلى، فانصرفوا إليه، فقالوا: ألا تخبرنا هل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا شيئًا؟ فقال: أما فيكم بأعيانكم، فلا، ولكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يَكُونُ مِنْ بَعْدِى قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ لاَ يَعُودُونَ فِيهِ، حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلى فُوقِهِ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، شَرُّ قَتْلَى أَظَلَّتْهُمُ السَّمَاءُ وأَقَلَّتْهُمُ الأَرْضُ كِلاَبُ أَهْلِ النَّارِ» (?) .