ياموسى إني على علم من الله تبارك وتعالى لاتعلمه، وأنت على علمٍ من الله علمكه الله [لا أعلمه] (?) قال: فانطلقا يمشيان على الساحل، فمرَّت سفينةٌ، فعرفوا الخَضرِ، فحُمل بغير نَوْلٍ. فلم يُعجبْهُ. ونظر إلى السفينة، فأخذ القدوم يريد أن يكسر منها لوحاً، فقال: حُملنا بغير نولٍ/، وتُريد أن تَخْرقها لتُغْرق أهلها. قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟. قال: إني نسيت.

وجاء عصفُورٌ فنقر في البحر، قال الخضر: ما يَنْقص علمي ولا علمك من عِلم الله إلا كما نقص هذا العصفورُ من هذا البحر.

فانطلقا حتى أتَيا أهل قرية [استطعما أهلها (?) ] (فأبوا أن يضيّفوهُما، فرَأَى غلاماً. فأخذ رأسه، فانتزعهُ فقال: أقتلْتَ نَفْساً زكيةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لقد جئت شيئاً نُكْراً. قالم ألمْ أقُلٍ لك إنَّكَ لَنْ تستطيع معي صبْراً؟ قال سفيان: قال عمرٌ: وهذه أشدُ من الأولى. قال: فانطلقا فإذا جدارٌ يريد أن ينقضَّ، فأقامَهُ، وأرانا سفيان يديه هكذا رفعاً، فوضع راحتيه، فرفعهما ببطن كَفَّيهِ رفعا فقال: لو شئِت لاتخذت عليه أجراً. قال: هذا فِرَاقٌ بيني وبينك قال ابن عباس: كانت [الأولى] (?) نِسياناً. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يَرحَم الله مُوُسَى، لو كان صبر حتى يقُص علينا من أمرِه) (?) .

رواه البخاري، ومُسلم، والترمذي، والنسائي من حديث سفيان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015