وجلّ - وإن رأسَه لَبينَ نَحري وسَحري، وخالط ريقُه ريقي. قالت: دخل عبدُ الرحمن بن
أبي بكر ومعه سِواك يَسْتَنُّ به، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ له: أعْطِني هذا السّواكَ يا
عبد الرحمن، فأعطانيه، فقضَمْتُه ثمَّ مَضَغْتُه فأعطيْتُه رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستنّ به وهو مستند
إلى صدري (?).
السَّحْر: الرِّئة وما يتعلّق بها.
وهذ الطّرق مخرّجة في الصحيحين.
وفي بعض ألفاظ المتّفق عليه أنَّه قال: "أَهْرِيقوا عليَّ من سبع قِرَب لم تُحْلَلْ
أوكيتُهّن" (?) لعلَّي أعهَدُ إلى النَّاس". قالت: فأجلَسْناه في مِخْضَب لحفصة، ثمَّ
طَفِقْنا نَصُبُّ عليه من تلك القِرَبِ حتى طَفِقَ يُشيرُ إلينا بيده: أن قد فَعَلْتُنّ. ثمَّ خرج إلى
النّاس فخطب (?).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا شَبابةُ قال: حدّثتا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عروة بن
الزّبير عن عائشة قالت:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه: "مُروا أبا بكر يُصَلّي بالنّاس" قالت
عائشة: إن أبا بكر رجلٌ أسيف، فمتى يقم مقامَك تُدْرِكْه الرّقّةُ. قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"إنّكنّ صواحبُ يوسف. مُروا أبا بكر يصلّي بالناس" فصلّى أبو بكر، وصلّى رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - خلفه قاعدًا (?).
* طريق آخر:
وبه: حدّثنا شعبة عن نُعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت: