الأداء أخذ في مذهبه كما (?) حكاه الخزاعي، إلا الزينبي (?) وحده، فإنه كان يأخذ به، ويحكيه عن قراءته عليه، وكان اختياره الهمز، وقال عنه عن أصحابه والسّآئلين [البقرة: 177] بالهمز؛ لأنه من سأل، وكذلك خطيئته [النساء: 112] وخطيئتكم [الأعراف: 161] ونحوه؛ لأنه من أخطأ يخطئ بالهمز.

1823 - وحكم تسهيل الهمز في الضرب المتقدم من حيث كانت مكسورة وقبلها ألف أن يجعل بين الهمزة والياء، فيصير في اللفظ كالياء المختلسة الكسر، وقول الخزاعي في بعض ذلك بنبرة دليل على ذلك، وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

باب (?) ذكر مذاهبهم في إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها وفي تحقيقها

1824 - اعلم أن ورشا روى عن نافع أنه كان يلقي حركة الهمزة على الساكن الذي يقع قبلها، فيتحرّك بحركتها وتسقط هي من اللفظ لسكونها وتقدير سكونه.

ووقوع هذا الساكن قبلها على ضربين: أحدهما: أن يكون معه في كلمة واحدة.

والثاني: أن يكون في كلمة والساكن في كلمة أخرى قبلها.

1825 - فأما كونها معه في كلمة، ففي أصل مطّرد وموضع واحد لا غير، فالأصل المطّرد لام المعرفة كقوله: الأخرة [البقرة: 94] وللأخرة [الإسراء: 21] والأرض والأسمآء [البقرة: 31] والأزفة [غافر: 18] والأن [الجن: 9] والأفئدة [النحل: 78]] والأبرار [آل عمران: 193] وو الإبكر [آل عمران:

41] والإنسن [الدهر: 1] والإيمن [التوبة: 23] وللإيمن [آل عمران: 167] والأولى طه: 21] وو الأنثى [البقرة: 178] والأخرى [البقرة: 282] والأكل [الرعد: 4] وو الأذن بالأذن [المائدة: 45] وما أشبهه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015