وأدغما الواو التي قبلها فيها، ولم يجعلاها (?) بين بين كما فعلا ذلك بها في نحو هاؤلاء إن كنتم [البقرة: 31] وشبهه؛ لأن قبلها هناك الألف فلزم حركة ما قبلها وقوي
المدّ فيها فصارت بمنزلة المحرك، ولذلك اشتركا في الامتناع من الإدغام، فجاز جعل الهمزة بعدها بين بين كما يجوز جعلها بعد المتحرك، ألا ترى أن الساكن المحض قد يقع بعدها في نحو دابة [البقرة: 164] وصواف [الحج: 36] وحاد [المجادلة: 22] وشبهه، فلولا أنها بمنزلة المتحرك لم يجز وقوعه بعدها بإجماع، فوقوع الهمزة المجعولة بين بين بعدها أجوز وأحسن لكونها في زنة المتحرك، وقد كان بعض أهل الأداء يأخذ في قراءة نافع وابن كثير من الطرق المذكورة في هذا الموضع، يجعل الهمزة بين الهمزة والياء (?) قياسا على جعلها بعد الألف كذلك وذلك خروج عن قياس (?) التسهيل، وعدول عن مذاهب القرّاء.
وقرأ نافع في رواية ورش (?) وابن كثير في رواية القوّاس بتحقيق الهمزة الأولى