المصريين وغيرهم من المغاربة غير ذلك في رواية ورش، وهم حجّة على من خالفهم عنه؛ لأنهم تلقوا القراءة عنه أداء وأخذوها عنه مشافهة وخالفوه في القيام بها، وكذلك أهل الأداء من الشاميّين الذين يتولون رواية أبي الأزهر، وكذلك نصّ عليه أحمد بن يعقوب (?) وإبراهيم بن عبد الرزاق في كتابيهما (?) عن أصحابهما عنه عن ورش، وأظن ابن مجاهد رحمه الله حمل رواية أصحاب ورش على أصحاب أبي بكر الأصبهاني؛ لأنه روى عن أصحابه عنه إسكان الواو في الثلاثة المواضع نصّا وأداء، وجعلهما أصلا. وتوهّم أنهم موافقوه على ذلك.
ومثل هذا إنما يكون عند عدم الأداء والنص، فأما عند وجودهما، فلا يجوز أن يحمل رواية على رواية، ولا أن يجري لها حكمها، بل تميّز (?) كل رواية ويبيّن اختلافها، ويعرف الفرق بينها وبين ما يخالفها، وقد قال في كتاب المدنيين (?) روى أحمد بن صالح عن ورش أو ءابآؤنا ساكنة الواو والله أعلم. وقد غلط أبو بكر النقّاش على القولين والبزّي أيضا في الموضعين المذكورين يحكى عنهما عن ابن كثير أنه سكّن الواو فيهما، والنص والأداء عنه بخلاف ذلك.
قرأ نافع حقيق عليّ أن لا أقول [105] بفتح الياء وتشديدها على أنها اسم المتكلم. وقرأ الباقون على بغير إضافة على أنها حرف خفض (?).