وذكر ابن أبي طاهر أن أبا الأزهر (?) وداود (?) كذلك رويا ذلك عنه نصّا (?)، وليس كما ذكر ولا على ما قدر، ولو أمعن (?) النظر في روايتيهما وأعمل الفكر في نصّ عبارتهما عن ذلك في كتابيهما (?) مع يقظة وحسن معرفة لظهر خلاف ما ذكره، ولعلم وتيقّن (?) أن الأمر على غير ما قدّره، وذلك أنهما قالا في كتابيهما عن ورش هاهنا أو أمن موقوفة الواو غير منتصبة، وقالا في الموضعين الآخرين أو ءابآؤنا منتصبة الواو، وقالا عنه في الاختلاف (?) بين نافع وحمزة أو أمن موصولة لا ينصب الواو وحمزة ينصبها أو ءابآؤنا منصوبة الواو واتفاق منهما، فيدلّ ذلك دلالة ظاهرة غير مشكوكة في صحتها على أن مذهبه هاهنا الإسكان للواو وأنّها فيه أو التي للخروج من شيء إلى شيء، كقوله: أو إن يشأ يعذبكم (?) [الإسراء: 54] وأن مذهبه هناك الفتح، وأنها فيها واو عطف دخل عليها همزة الاستفهام بمعنى التقرير لا غير.

وكذلك روى ذلك أبو يعقوب (?) نصّا عن ورش، ولا يعرف أهل الأداء من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015