جامع الاصول (صفحة 9519)

9289 - (م د ت) وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: جاء رجل -[660]- من حضْرَمَوت، ورجل من كِنْدة، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال الحَضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غَلَبني على أرض كانت لأبي، فقال الكِندِي: هي أرضي في يدي، أزرعها، ليس له فيها حقّ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- للحضرمي: أَلَكَ بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجرٌ لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يَتَورَّع عن شيء، فقال: ليس لَكَ منه إلا ذلك، فانْطَلَقَ لِيَحلِفَ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- لما أَدْبَرَ: «أما لئن حَلَفَ على ماله ليأكله ظلماً: لَيَلْقَيَنَّ الله وهو عنه معرِض» .

وفي رواية قال: «كنتُ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأتاه رجلان يختصمان في أرض، فقال أحدهما: إن هذا انتَزَى على أرضي يا رسول الله في الجاهلية - وهو امرؤ القيس بن عابسٍ الكندي، وخصمه: ربيعة بن عِبْدان - فقال: بَيِّنتُكَ، فقال: ليس لي بَيِّنَة، قال: يمينه، قال: إذن يذهب بها، قال: ليس لك إلا ذلك، قال: فلما قام ليحلفَ، قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: من اقتطع أرضاً ظالماً، لَقِيَ الله وهو عليه غضبان» . وفي رواية «ربيعة بن عَيْدان» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الأولى (?) .

-[661]-

S (انتزى على أرضي) أي: وثبَ عليها وغلبني على أخذها، والتنزِّي والانتزاء: تَسَرُّعُ الإنسان إلى الشَّرِّ ووثوبه إلى ما ليس له الوثوب إليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015